محمد الحميدي
138
جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس
ورجع إلى الأندلس في الأيام العامريّة ، فأظهر شيئا من ذلك ، كالكلام في نبوّة النّساء ، ونحو هذه المسائل التي لا يعرفها العوامّ ، فشنّع بذلك عليه ، واتفق له بذلك أسباب اختلاف وفرقة . مات قريبا من الأربع مائة « 1 » . 147 - محمد « 2 » بن مروان بن حرب . شاعر أديب . ومن شعره [ من مجزوء الكامل ] : طوبى لروضة جنّة * لك قد نويت ورودها نظمت على لبّاتها * أيدي الغمام عقودها ورمت على حدق البها * ر جمانها وفريدها وسقت بماء الورد وال * مسك الفتيت صعيدها والطّير تنشد في الغصو * ن المرهفات قصيدها وتعير سمع المستعي * ر بسيطها ونشيدها 148 - محمد « 3 » بن مسعود ، أبو عبد اللّه البجّانيّ الغسّانيّ ، أصله من بجّانة ، وسكن قرطبة فنسب إليها . وكان شاعرا مشهورا ، [ 40 ب ] منتجعا للملوك ، كثير الشّعر ، مليح الغزل ، طيّب الهزل . كان في حدود الأربع مائة . أنشدني له أبو الوليد ابن الفرّاء الكاتب [ من الطويل ] :
--> ( 1 ) قال ابن حيّان فيما نقل ابن بشكوال عنه : « توفي يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى سنة ست وأربع مائة ، ودفن بمقبرة ابن عباس » ( الصلة 1079 ) . ( 2 ) ترجمه الضبي في بغية الملتمس ( 279 ) ، والأبيات نقلها صاحب نفح الطيب 4 / 10 - 11 . ( 3 ) ترجمه ابن بسام في الذخيرة 1 / 434 ، والضبي في بغية الملتمس ( 281 ) ، والمقري في نفح الطيب 3 / 388 .